محمد ثناء الله المظهري

213

التفسير المظهرى

قولكم لا نجد ما ننفق بالمدينة الْعَلِيمُ بما في قلوبكم من ضعف اليقين اخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر بسند ضعيف وكذا ذكر البغوي عن ابن عمر قال دخلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حائطا من حوائط الأنصار فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلتقط الرطب بيده ويأكل فقال يا ابن عمر كل فقلت لا أشتهيها يا رسول اللّه قال لكني أشتهيها وهذه صبح رابعة منذ لم أطعم طعاما ولم أجده فقلت انا للّه المستعان قال يا ابن عمر لو سألت ربى لاعطانى مثل ملك كسرى وقيصر أضعافا مضاعفة ولكن أجوع يوما وأشبع يوما فكيف بك يا ابن عمر رض إذا عمرت وبقيت في قوم يحيئون رزق سنة ويضعف اليقين قال فو اللّه ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ الآية . عن انس قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا يدخر شيئا لغد . رواه الترمذي وصححه وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لو أنكم تتوكلون على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغذ وخماصا وتروح بطانا - رواه الترمذي وابن ماجة وعن ابن مسعود - قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار الا قد أمرتكم به وليس من شئ يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة الا قد نهيتكم عنه وان روح القدس نعت في روعى ان نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها الا فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق ان تطلبوا بمعاصي اللّه فإنه لا يدرك ما عند اللّه الا بطاعته - رواه البغوي في شرح السنة وذكره في المعالم - . وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ يعنى أهل مكة شرط في جواب قسم محذوف مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ جملة استفهامية واقعة بتأويل المفرد في محل النصب على المصدرية لقوله سألتهم تقديره سألتهم هذا السؤال لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فاعل لفعل محذوف تقديره ليقولنّ خلقهن اللّه وقوله ليقولن جواب للقسم لفظا وجزاء للشرط بمعنى يعنى واللّه لا يقولن الا هذا الجواب لما تقرر في العقول من انتهاء الممكنات إلى واحد واجب لذاته فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ يعنى فكيف يصرفون عن توحيدهم بعد إقرارهم بذلك . اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ يحتمل ان يكون الموسع له والمضيق عليه واحدا على التعاقب في الزمان وان يكون على